بيان: يقال رجل جهم الوجه أي كالحه و قال الجزري في الحديث هدنة على دخن و جماعة على أقذاء الدخن بالتحريك مصدر دخنت النار تدخن إذا ألقي عليها حطب رطب فكثر دخانها أي على فساد و اختلاف تشبيها بدخان الحطب الرطب لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر و قيل أصل الدخن أن يكون في لون الدابة كدورة إلى سواد و جاء تفسيره في الحديث أنه لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه أي لا يصفو بعضها لبعض و لا ينصع حبها كالكدورة التي في لون الدابة و الأقذاء جمع قذى و القذى جمع قذاة و هو ما يقع في العين و الماء و الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك أراد أن اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم فشبه بقذى العين و الماء و الشراب و قال الهدنة السكون و الصلح و الموادعة بين المسلمين انتهى و الجزل الحطب اليابس أو الغليظ العظيم منه.
(5) و إلّا فمت، يحتمل أن يكون كناية عن اعتزال الخلق، و الصبر على الفقر و الجوع فيعض من شدة الجوع أو عن الموت غيظا، أو المراد بالعض اللزوم أي تلزم أصول الاشجار في البراري حتّى تموت منه عفى عنه.
(6) أمالي ابن الشيخ: 138 و 139.
(7) في المصدر: ابو الحسين عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران المعدل.