تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 225 من 694
صفحة
[صفحة 175]
بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ أي بمعصية ظاهرة يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ في الآخرة ضِعْفَيْنِ أي مثلي ما يكون على غيرهن و ذلك لأن نعم الله سبحانه عليهن أكثر لمكان النبي(ص)منهن و نزول الوحي في بيوتهن و إذا كانت النعمة عليهن أعظم و أوفر كانت المعصية منهن أفحش و العقوبة بها أعظم و أكثر و قال أبو عبيدة الضعفان أن يجعل الواحد ثلاثا فيكون عليهن ثلاثة حدود و قال غيره المراد بالضعف المثل فالمعنى أنها يزاد في عذابها ضعف كما زيد في ثوابها ضعف كما قال نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَ كانَ ذلِكَ أي عذابها عَلَى اللَّهِ يَسِيراً أي هينا وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ القنوت الطاعة و قيل المواظبة عليها و روى أبو حمزة الثمالي عن زيد بن علي أنه قال إني لأرجو للمحسن منا أجرين و أخاف على المسيء منا أن يضاعف له العذاب ضعفين كما وعد أزواج النبي ص
وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً أي عظيم القدر رفيع الخطر لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ قال ابن عباس أي ليس قدركن عندي كقدر غيركن من النساء الصالحات إِنِ اتَّقَيْتُنَ شرط عليهن التقوى ليبين سبحانه أن فضيلتهن بالتقوى لا بمحض اتصالهن بالنبي(ص)فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ أي لا ترققن القول و لا تلن الكلام للرجال و لا تخاطبن الأجانب مخاطبة تؤدي إلى طمعهم فتكن كما تفعل المرأة التي تظهر الرغبة في الرجال فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أي نفاق و فجور و قيل شهوة الزنى وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً أي مستقيما جميلا بريئا عن التهمة بعيدا من الريبة وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ من القرار أو من الوقار فعلى الأول يكون الأمر اقررن فيبدل من العين الياء كراهة التضعيف ثم تلقى الحركة على