تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 235 من 694
صفحة
[صفحة 182]
عنك الحرج و هو الضيق و الإثم وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً لذنوب عباده رَحِيماً بهم أو بك في رفع الحرج عنك. (1)
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ نزلت حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي(ص)و طلب بعضهن زيادة النفقة فهجرهن شهرا حتى نزلت آية التخيير فأمره الله أن يخيرهن بين الدنيا و الآخرة و أن يخلي سبيل من اختار الدنيا و يمسك من اختار الله تعالى و رسوله على أنهن أمهات المؤمنين و لا ينكحن أبدا و على أنه يؤوي من يشاء منهن و يرجي من يشاء منهن و يرضين به قسم لهن أو لم يقسم أو قسم لبعضهن و لم يقسم لبعضهن أو فضل بعضهن على بعض في النفقة و القسمة و العشرة أو سوى بينهن و الأمر في ذلك إليه يفعل ما يشاء و هذا من خصائصه فرضين بذلك كله و اخترنه على هذا الشرط فكان(ص)يسوي بينهن مع هذا إلا امرأة منهن أراد طلاقها و هي سودة بنت زمعة فرضيت بترك القسم و جعلت يومها لعائشة عن ابن زيد و غيره و قيل لما نزلت آية التخيير أشفقن أن يطلقن فقلن يا نبي الله اجعل لنا من مالك و نفسك ما شئت و دعنا على حالنا فنزلت الآية و كان ممن أرجى منهن سودة و صفية و جويرية و ميمونة و أم حبيب فكان يقسم لهن ما شاء كما شاء و كان ممن آوى إليه عائشة و حفصة و أم سلمة و زينب و كان يقسم بينهن على السواء لا يفضل بعضهن على بعض عن ابن رزين تُرْجِي أي تؤخر مَنْ تَشاءُ من أزواجك وَ تُؤْوِي أي تضم إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ منهن و اختلف في معناه على أقوال أحدها أن المراد تقدم من تشاء من نسائك في الإيواء و هو الدعاء إلى الفراش و تؤخر من تشاء في ذلك و تدخل من تشاء في القسم و لا تدخل من تشاء عن قتادة قال و كان(ص)يقسم بين أزواجه و أباح الله له ترك ذلك.
و ثانيها أن المراد تعزل من تشاء منهن بغير طلاق و ترد إليك من تشاء منهن بعد عزلك إياها بلا تجديد عقد عن مجاهد و الجبائي و أبي مسلم.