بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 247 من 834

صفحة
[صفحة 138]

قوله في الفدادين قال الجزري الفدادون بالتشديد الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم و مواشيهم يقال فد الرجل يفد فديدا إذا اشتد صوته و قيل هم المكثرون من الإبل و قيل هم الجمالون و البقارون و الحمارون و الرعيان و قيل إنما هم الفدادين مخففا واحدها فدان مشددا و هو البقر الذي يحرث بها و أهلها أهل جفاء و قسوة قوله أصحاب الوبر أي أهل البوادي فإن بيوتهم منه قوله من حيث يطلع قرن الشمس قال الجوهري قرن الشمس أعلاها و أول ما يبدو منها في الطلوع.


أقول لعل المراد أهل البوادي من هاتين القبيلتين الكائنتين في شرقي المدينة و في روايات المخالفين حيث يطلع قرن الشيطان و مذحج كمسجد أبو قبيلة من اليمن و حضرموت اسم بلد و قبيلة أيضا و عامر بن صعصعة أبو قبيلة و بجيلة كسفينة حي باليمن و رعل بالكسر و ذكوان بالفتح قبيلتان من سليم و لحيان أبو قبيلة و في القاموس مخوس كمنبر و مشرح و جمد و أبضعة بنو معديكرب الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول الله(ص)و لعن أختهم العمردة وفدوا مع الأشعث فأسلموا ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير فقال نائحتهم.


يا عين بكي لي الملوك الأربعة


.


قوله(ص)لعن الله المحلل قال في النهاية فيه لعن الله المحلل و المحلل له و في رواية المحل و المحل له و في حديث بعض الصحابة لا أوتي بحال و لا محلل إلا رجمته جعل الزمخشري هذا الأخير حديثا لا أثرا و في هذه اللفظة ثلاث لغات حللت و أحللت و حللت فعلى الأولى جاء الأول يقال حلل فهو محلل و محلل له و على الثانية جاء الثاني تقول أحل فهو محل و محل له و على الثالثة جاء الثالث تقول حللت فأنا حال و هو محلول له و المعنى في الجميع هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطئها لتحل لزوجها الأول و قيل سمي محللا بقصده إلى التحليل كما يسمى مشتريا إذا قصد الشراء انتهى.


التالي ص 247/834 — الأصلية 138 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...