تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 312 من 834
صفحة
ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ بمخالفة ما أمر به في نسائه و لا في شيء من الأشياء وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً أي لا يحل لكم أن تتزوجوا واحدة من نسائه بعد مماته و قيل أي من بعد فراقه في حياته إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً أي إيذاء الرسول بما ذكرنا كان ذنبا عظيم الموقع عند الله تعالى إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ أي تظهروا شيئا أو تضمروه مما نهيتم عنه من تزويجهن فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً من الظواهر و السرائر و لما نزلت آية الحجاب قال الآباء و الأبناء و الأقارب لرسول الله(ص)و نحن أيضا نكلمهم (2) من وراء حجاب فأنزل الله تعالى قوله لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَ لا أَبْنائِهِنَّ وَ لا إِخْوانِهِنَ الآية أي في أن يرونهن و لا يحتجبن عنهم وَ لا نِسائِهِنَ قيل يريد نساء المؤمنين لا نساء اليهود