بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 356 من 694

صفحة
[صفحة 290]

وَ مِنْ نَسْلِهِ الْمُرَابِطُ الْخَبَرَ (1).


62- الْإِسْتِيعَابُ، لِابْنِ عَبْدِ الْبِرِّ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ‏ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قُحِطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَ كَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْضَ أَجْدَبَتْ إِجْدَاباً شَدِيداً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ فَقَالَ كَعْبٌ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا قُحِطُوا وَ أَصَابَهُمْ مِثْلُ هَذَا اسْتَسْقَوْا بِعَصَبَةِ (2) الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا عَمُّ النَّبِيِّ(ص)وَ صِنْوُ أَبِيهِ وَ سَيِّدُ بَنِي هَاشِمٍ فَمَضَى إِلَيْهِ عُمَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا فِيهِ النَّاسُ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ مَعَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ تَوَجَّهْنَا إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا وَ صِنْوِ أَبِيهِ فَاسْقِنَا الْغَيْثَ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْفَضْلِ قُمْ فَادْعُ اللَّهَ فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَاباً وَ عِنْدَكَ مَاءً فَانْشُرِ السَّحَابَ ثُمَّ أَنْزِلِ الْمَاءَ مِنْهُ عَلَيْنَا فَاشْدُدْ بِهِ الْأَصْلَ وَ أَطِلْ بِهِ الْفَرْعَ وَ أَدِرَّ بِهِ الضَّرْعَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَمْ تُنْزِلْ بَلَاءً إِلَّا بِذَنْبٍ وَ لَمْ تَكْشِفْهُ إِلَّا بِتَوْبَةٍ وَ قَدْ تَوَجَّهَ الْقَوْمُ بِي إِلَيْكَ فَاسْقِنَا الْغَيْثَ اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَ أَهْلِنَا اللَّهُمَّ إِنَّا شُفَعَاءُ عَمَّنْ لَا يَنْطِقُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَ أَنْعَامِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا سَقْياً وَادِعاً نَافِعاً طَبَقاً (3) سَحّاً عَامّاً اللَّهُمَّ لَا نَرْجُو إِلَّا إِيَّاكَ وَ لَا نَدْعُو غَيْرَكَ وَ لَا نَرْغَبُ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَشْكُو جُوعَ كُلِّ جَائِعٍ وَ عُرْيَ كُلِّ عَارٍ وَ خَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ وَ ضَعْفَ كُلِّ ضَعِيفٍ فِي دُعَاءٍ كَثِيرٍ وَ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا لَمْ تَجِئْ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَ لَكِنَّهَا جَاءَتْ فِي أَحَادِيثَ جَمَعْتُهَا وَ اخْتَصَرْتُهَا قَالَ فَأَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالَهَا (4) وَ أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ فَقَالَ عُمَرُ هَذِهِ وَ اللَّهِ الْوَسِيلَةُ إِلَى اللَّهِ وَ الْمَكَانُ مِنْهُ‏ (5).

63- ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ‏

____________


(1) تفسير القمّيّ: 385.

(2) العصبة: قوم الرجل الذين يتعصبون له.

(3) سح الماء: صبه صبا متتابعا سحابة سحوح: شديدة المطر.

(4) هكذا في الأصل و لعله مصحف [عزاليها] كما في المصدر: أو عزالاها، و العزالى و العزالى جمع العزلاء: مصب الماء من القربة و نحوها. و هذا إشارة الى شدة وقع المطر.

(5) الاستيعاب 3: 98 و 99.

التالي ص 356/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...