بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 451 من 694

صفحة
حَتَّى جَاءَهَا فَكُنَّا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الْوَدِيَّ فَيَضَعُهُ بِيَدِهِ فَيُسَوِّي عَلَيْهَا فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا مَاتَ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَ بَقِيَتْ عَلَيَّ الدَّرَاهِمُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي‏ (2) بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَيْنَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ الْمُسْلِمُ فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّهَا مِمَّا عَلَيْكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَيُوفِي بِهَا عَنْكَ فَوَ الَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ وَ عَتَقَ سَلْمَانُ قَالَ وَ كَانَ الرِّقُّ قَدْ حَبَسَنِي حَتَّى فَاتَنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَدْرٌ وَ أُحُدٌ ثُمَّ عَتَقْتُ فَشَهِدْتُ الْخَنْدَقَ وَ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ.


وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ صَاحِبَ عَمُّورِيَةَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ ائْتِ غَيْضَتَيْنِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فَإِنَّ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةً يَعْتَرِضُهُ ذَوُو الْأَسْقَامِ فَلَا يَدْعُو لِأَحَدٍ مَرِضَ إِلَّا شُفِيَ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الدِّينِ الَّذِي‏


____________


(1) أي أحبّ النبيّ ان يسمع أصحابه ما أحدث عنه، أي عن أحواله و ما سمعت من الرهابنة فيه، و يمكن ان يقرأ أحبّ بصيغة المتكلم، أي كنت أحبّ ان يخبر أحوالى بعلم النبوّة فيسمع الاصحاب عنه. لكنه لم يفعل، و الأول أظهر منه.

(2) المعادن خ ل.

التالي ص 451/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...