بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 456 من 694

صفحة
[صفحة 369]

دِينَهُ يُطْبِقُ الْأَرْضَ لَكَانَ كِتْبَةُ هَذَا السِّجِلِّ مُسْتَحِيلًا (1).


9- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)إِنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيْهِمْ وَ يُحَدِّثَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدٍ فِي يَوْمِهِ هَذَا فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ لِحِرْصِهِ عَلَى إِسْلَامِهِمْ فَقَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّداً(ص)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يَا عِبَادِي أَ وَ لَيْسَ مَنْ لَهُ إِلَيْكُمْ حَوَائِجُ كِبَارٌ لَا تَجُودُونَ بِهَا إِلَّا أَنْ يَتَحَمَّلَ عَلَيْكُمْ بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ تَقْضُونَهَا كَرَامَةً لِشَفِيعِهِمْ أَلَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَيَّ وَ أَفْضَلَهُمْ لَدَيَّ مُحَمَّدٌ وَ أَخُوهُ عَلِيٌّ وَ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ هُمُ الْوَسَائِلُ إِلَيَّ أَلَا فَلْيَدْعُنِي مَنْ هَمَّتْهُ حَاجَةٌ يُرِيدُ نَفْعَهَا أَوْ دَهَتْهُ‏ (2) دَاهِيَةٌ يُرِيدُ كَشْفَ‏ (3) ضَرَرِهَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَفْضَلِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَقْضِهَا لَهُ أَحْسَنَ مَا يَقْضِيهَا (4) مِمَّنْ تَسْتَشْفِعُونَ إِلَيْهِ بِأَعَزِّ الْخَلْقِ عَلَيْهِ فَقَالُوا لِسَلْمَانَ وَ هُمْ يَسْخَرُونَ وَ يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَالُكَ لَا تَقْتَرِحُ عَلَى اللَّهِ وَ تَتَوَسَّلُ بِهِمْ أَنْ يَجْعَلَكَ أَغْنَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ سَلْمَانُ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ بِهِمْ وَ سَأَلْتُهُ مَا هُوَ أَجَلُّ وَ أَفْضَلُ وَ أَنْفَعُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا سَأَلْتُهُ بِهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَهَبَ لِي لِسَاناً لِتَمْجِيدِهِ وَ ثَنَائِهِ ذَاكِراً وَ قَلْباً لِآلَائِهِ شَاكِراً وَ عَلَى الدَّوَاهِي الدَّاهِيَةِ لِي صَابِراً وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَابَنِي إِلَى مُلْتَمَسِي مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ مَرَّةٍ قَالَ(ع)فَجَعَلُوا يَهْزَءُونَ بِهِ وَ يَقُولُونَ يَا سَلْمَانُ لَقَدْ ادَّعَيْتَ مَرْتَبَةً عَظِيمَةً شَرِيفَةً نَحْتَاجُ أَنْ نَمْتَحِنَ صِدْقَكَ عَنْ كَذِبِكَ فِيهَا وَ هَا نَحْنُ أَوَّلًا قَائِمُونَ‏ (5)

____________


(1) مناقب آل أبي طالب 1: 97. أقول: و قد ذكر صاحب مجموعة الوثائق السياسية نسخة هذا العهد في القسم الرابع من كتابه: فى ذكر ما نسب الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من العهود(ص)365- 367. اخرجها من نسخة عهد نشرها جمشيد جى‏جيرجى من أعاظم مجوس الهند في بومباى سنة 1221 اليزد جردية لموافقة سنة 1851. و هي مبنية على أصل كان عندهم و ذكرها أيضا عن طبقات المحدثين بأصبهان لابن حبان و اخبار أصفهان لابى نعيم و قد ذكرها مفصلة، و فيها ما يخالف المذكور هاهنا عن المناقب، و الفاظ العهد و أسلوبه يغاير سائر عهوده راجعه.

(2) او دهمته خ ل.

(3) كف خ ل.

(4) احسن من يقضيها خ ل.

(5) في المصدر: إذا قائمون.

التالي ص 456/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...