بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 491 من 694

صفحة
[صفحة 391]

و عن الحسن البصري قال كان عطاء سلمان خمسة آلاف و كان إذا خرج عطاؤه تصدق به و يأكل من عمل يده و كانت له عباءة يفرش بعضها و يلبس بعضها.


و قد ذكر ابن وهب و ابن نافع أن سلمان لم يكن له بيت إنما كان يستظل بالجدر و الشجر و أن رجلا قال له أ لا أبني لك بيتا تسكن فيه قال لا حاجة لي في ذلك فما زال به الرجل حتى قال له أنا أعرف البيت الذي يوافقك قال فصفه لي قال أبني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه و إن أنت مددت فيه رجليك أصابهما الجدار قال نعم فبنى له.


قال أبو عمر وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنْ‏ (1) وُجُوهٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ كَانَ الدِّينُ فِي الثُّرَيَّا لَنَالَهُ سَلْمَانُ.


. قال و قد روينا عن عائشة قالت‏ كان لسلمان مجلس من رسول الله(ص)ينفرد (2) به بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله ص.


- قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ: أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ عَلِيٌّ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ سَلْمَانُ.


- وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ: عُلِّمَ عِلْمَ الْأَوَّلِ وَ الْعِلْمَ الْآخِرَ ذَلِكَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ هُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.


- وَ فِي رِوَايَةِ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍ‏ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ كَلُقْمَانَ الْحَكِيمِ.


. و قال فيه كعب الأحبار سلمان حشي علما و حكمة.


قال و روي أن أبا سفيان مر على سلمان و صهيب و بلال في نفر من المسلمين فقالوا ما أخذت السيوف من عنق عدو الله مأخذها فقال لهم أبو بكر أ تقولون هذا لشيخ قريش و سيدها و أتى النبي(ص)فأخبره فقال يا با بكر لعلك أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت الله فأتاهم أبو بكر فاعتذر منهم.


و توفي في آخر خلافة عثمان سنة خمس و ثلاثين و قيل توفي في أول‏


____________


(1) في المصدر: من وجوه.

(2) في المصدر: يتفرد به بالليل.

التالي ص 491/694 — الأصلية 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...