تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 52 من 694
صفحة
[صفحة 32]
عدي و هما نصرانيان و ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص السهمي و كان مسلما حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصية (1) بيده و دسها في متاعه و أوصى إليهما و دفع المال إليهما و قال أبلغا هذا أهلي فلما مات فتحا المتاع و أخذا ما أعجبهما منه ثم رجعا بالمال إلى الورثة فلما فتش القوم المال فقدوا بعض ما كان خرج به صاحبهم فنظروا إلى الوصية فوجدوا المال فيها تاما فكلموا تميما و صاحبه فقالا لا علم لنا به و ما دفعه إلينا أبغلناه كما هو فرفعوا أمرهم إلى النبي(ص)فنزلت الآية عن الواقدي عن أسامة بن زيد عن أبيه و عن جماعة المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر(ع)قالوا فلما نزلت الآية الأولى صلى رسول الله(ص)العصر و دعا بتميم و عدي فاستحلفهما عند المنبر بالله ما قبضنا له غير هذا و لا كتمناه و خلى رسول الله(ص)سبيلهما ثم اطلع (2) على إناء من فضة منقوش بذهب معهما فقالوا هذا من متاعه فقالا اشتريناه منه و نسينا أن نخبركم به فرفعوا أمرهما إلى رسول الله(ص)فنزل قوله فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إلى آخره فقام رجلان من أولياء الميت أحدهما عمرو بن العاص و الآخر المطلب بن أبي وداعة السهمي فحلفا بالله أنهما خانا و كذبا فدفع الإناء إليهما و إلى أولياء الميت و كان تميم الداري بعد ما أسلم يقول صدق الله و صدق رسوله أنا أخذت الإناء فأتوب إلى الله و أستغفره. (3)
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ