بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 538 من 694

صفحة
[صفحة 429]

بيان: قوله فلم يرد علينا لعل المعنى كما يرد قبل ذلك على جهة البشاشة و البشر و قال في النهاية في أشراط الساعة إذا كان المغنم دولا جمع دولة بالضم و هو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم و قال الدخل بالتحريك العيب و الغش و الفساد

- و منه حديث أبي هريرة إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله دخلا.


و حقيقته أن يدخلوا في الدين أمورا لم تجر بها السنة و فيه أيضا كان عباد الله خولا أي خدما و عبيدا يعني أنهم يستخدمونهم و يستعبدونهم و قال مضى قدما بضمتين أي لم يعرج و لم ينثن.


37- فس، تفسير القمي‏ كَانَ أَبُو ذَرٍّ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ‏ (1) وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمَلَهُ كَانَ أَعْجَفَ فَلَحِقَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ وَقَفَ عَلَيْهِ جَمَلُهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَتَرَكَهُ وَ حَمَلَ ثِيَابَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى شَخْصٍ مُقْبِلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَأَنَ‏ (2) أَبَا ذَرٍّ فَقَالُوا هُوَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَدْرِكُوهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ فَأَدْرَكُوهُ بِالْمَاءِ وَ وَافَى أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ مَعَهُ إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا بَا ذَرٍّ مَعَكَ مَاءٌ وَ عَطِشْتَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي انْتَهَيْتُ إِلَى صَخْرَةٍ وَ عَلَيْهَا (3) مَاءُ السَّمَاءِ فَذُقْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَذْبٌ بَارِدٌ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُهُ حَتَّى يَشْرَبَهُ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَبَا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ دَفْنَكَ فَلَمَّا سَيَّرَ بِهِ عُثْمَانُ إِلَى الرَّبَذَةِ فَمَاتَ بِهَا ابْنُهُ ذَرٌّ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا ذَرُّ لَقَدْ كُنْتَ كَرِيمَ الْخُلُقِ بَارّاً بِالْوَالِدَيْنِ وَ مَا عَلَيَّ فِي مَوْتِكَ مِنْ غَضَاضَةٍ وَ مَا لِي إِلَى غَيْرِ اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ قَدْ شَغَلَنِي الِاهْتِمَامُ لَكَ عَنِ الِاغْتِمَامِ بِكَ وَ لَوْ لَا هَوْلُ الْمُطَّلَعِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا قَالُوا لَكَ وَ مَا قُلْتَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ فَرَضْتَ لَكَ عَلَيْهِ حُقُوقاً وَ فَرَضْتَ لِي عَلَيْهِ‏

____________


(1) في المصدر: فلحق بعد ثلاثة أيّام به.

(2) كانه أبو ذر خ ل. كن أبا ذر خ.

(3) في المصدر: و فيها.

التالي ص 538/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...