بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 558 من 1688

صفحة
زوجته و أمره أن يتزوجها بعد فراق زيد لها ليكون ذلك ناسخا لسنة الجاهلية التي تقدم ذكرها فلما حضر زيد مخاصما زوجته عازما على طلاقها أشفق الرسول(ص)من أن يمسك عن وعظه و تذكيره لا سيما و قد كان ينصرف‏ (4) على أمره و تدبيره فيرجف المنافقون به(ص)إذا تزوج المرأة و يقرفوه بما قد نزهه الله تعالى عنه فقال له أمسك عليك زوجك تبرؤا مما ذكرناه و تنزها و أخفى في نفسه عزمه على نكاحها بعد طلاقه لها لينتهي إلى أمر الله تعالى فيها و يشهد لصحة هذا التأويل قوله تعالى‏ فَلَمَّا قَضى‏ زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها فدل على أن العلة في أمره بنكاحها ما ذكرناه من نسخ السنة المتقدمة.


فإن قيل العتاب باق على حاله لأنه قد كان ينبغي أن يظهر ما أضمره و يخشى الله و لا يخشى الناس.

التالي ص 558/1688 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...