بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 583 من 694

صفحة
[صفحة 468]

مضى من فعاله فلما سلم انصرف إلى منزله وَ اسْتَدْعَى أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ جَمَاعَةَ مَنْ حَضَرَ الْمَسْجِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ آمُرْ أَنْ تُنَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ فَقَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَلِمَ تَأَخَّرْتُمْ عَنْ أَمْرِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ قَدْ خَرَجْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ لِأُجَدِّدَ بِكَ‏ (1) عَهْداً وَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ لِأَنَّنِي لَمْ أُحِبَّ أَنْ أَسْأَلَ عَنْكَ الرَّكْبَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ يُكَرِّرُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه و الأسف‏ (2) فمكث هنيهة مغمى عليه و بكى المسلمون و ارتفع النحيب من أزواجه و ولده و نساء المسلمين‏ (3) و جميع من حضر من المسلمين فَأَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَ‏ (4) قَالَ ايتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ لِأَكْتُبَ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً ثم أغمي عليه فقام بعض من حضر يلتمس دواة و كتفا فقال له عمر ارجع فإنه يهجر فرجع و ندم من حضر على ما كان منهم من التضجيع في إحضار الدواة و الكتف و تلاوموا بينهم و قالوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ لقد أشفقنا من خلاف رسول الله(ص)فَلَمَّا أَفَاقَ(ص)قَالَ بَعْضُهُمْ أَ لَا نَأْتِيكَ بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَ بَعْدَ الَّذِي‏ (5) قُلْتُمْ لَا وَ لَكِنِّي أُوصِيكُمْ بِأَهْلِ بَيْتِي خَيْراً


____________


(1) ثم عدت لاحدث خ ل.

(2) في المصدر و الاسف الذي ملكه.

(3) و النساء المسلمات خ ل.

(4) و كان ذلك في يوم الخميس، و كان ابن عبّاس بعد ذلك يقول: الخميس و ما يوم الخميس. الى آخر ما يأتي.

(5) أي أبعد الذي قلتم: انه يهجر؟ لا تبقى بعد ذلك فائدة في الكتابة، لان بعد موتى يستدلّون بخلاف ما كتبت بما قالوا في حضورى، أقول: لا ينقضى تعجبى من اخوانى اهل السنة حيث يروون ذلك الحديث في صحيح البخاريّ و سائر كتبهم، و مع ذلك يدينون بخلافة عمر و قداسته، أ ليسوا يعتقدون بأن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان أعقل البشر، أ ليسوا يتلون قول اللّه تعالى: «ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى‏» صباحا و مساء فكيف يمكنهم الجمع بين قوله تعالى و قول عمر و قداسته و خلافته: أعاذنا اللّه تعالى من العصبيّة العمياء.

التالي ص 583/694 — الأصلية 468 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...