تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 586 من 834
صفحة
[صفحة 377]
آخر فأخذها منه و تركها في ثوب من حرير و صعد بها و وضعها بين يدي الله في أقل من طبقة جفن فلما حصلت الروح بين يدي ربي سبحانه و تعالى و سألها عن الصغيرة و الكبيرة و عن الصلاة و الصيام في شهر رمضان و حج بيت الله الحرام و قراءة القرآن و الزكاة و الصدقات و سائر الأوقات و الأيام و طاعة الوالدين و عن قتل النفس بغير الحق و أكل مال اليتيم و عن مظالم العباد و عن التهجد بالليل و الناس نيام و ما يشاكل ذلك ثم من بعد ذلك ردت الروح إلى الأرض بإذن الله تعالى فعند ذلك أتاني غاسل فجردني من أثوابي و أخذ في تغسيلي فنادته الروح يا عبد الله رفقا بالبدن الضعيف فو الله ما خرجت من عرق إلا انقطع و لا عضو إلا انصدع فو الله لو سمع الغاسل ذلك القول لما غسل ميتا أبدا ثم إنه أجرى علي الماء و غسلني ثلاثة أغسال و كفنني في ثلاثة أثواب و حنطني في حنوط و هو الزاد الذي خرجت به إلى دار الآخرة ثم جذب الخاتم من يدي اليمنى بعد فراغه من الغسل و دفعه إلى الأكبر من ولدي و قال آجرك الله في أبيك و حسن (1) لك الأجر و العزاء ثم أدرجني في الكفن و لقنني و نادى أهلي و جيراني و قال هلموا إليه بالوداع فأقبلوا عند ذلك لوداعي فلما فرغوا من وداعي حملت على سرير من خشب و الروح عند ذلك بين