بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 614 من 694

صفحة
[صفحة 490]

أَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَقُولُ‏ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (1) فَمَنْ ظَلَمَنَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ أَمَرْتُهُ أَنْ يُنَادِيَ مَنْ تَوَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَقُولُ‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ (2) وَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَمَنْ تَوَالَى غَيْرَ عَلِيٍ‏ (3) فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ أَمَرْتُهُ أَنْ يُنَادِيَ مَنْ سَبَّ أَبَوَيْهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ أَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي وَ عَلِيّاً أَبَوَا الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ سَبَّ أَحَدَنَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ عُمَرُ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ مَا أَكَّدَ النَّبِيُّ لِعَلِيٍّ فِي الْوَلَايَةِ فِي غَدِيرِ خُمٍّ وَ لَا فِي غَيْرِهِ أَشَدَّ مِنْ تَأْكِيدِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا قَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ(ص)بِتِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً (4).


36- وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)فِي صَبِيحَتِهَا دَعَا عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ وَ أَدْنَاهَا مِنْهُ فَنَاجَاهَا مِنَ اللَّيْلِ طَوِيلًا فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ خَرَجَ عَلِيٌّ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَقَامُوا بِالْبَابِ وَ النَّاسُ خَلْفَ الْبَابِ وَ نِسَاءُ النَّبِيِّ(ص)يَنْظُرْنَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ مَعَهُ ابْنَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِأَمْرِ مَا أَخْرَجَكَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ خَلَا بِابْنَتِهِ دُونَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ(ع)قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي خَلَا بِهَا وَ أَرَادَهَا لَهُ وَ هُوَ بَعْضُ مَا كُنْتِ فِيهِ وَ أَبُوكِ وَ صَاحِبَاهُ مِمَّا قَدْ سَمَّاهُ فَوَجَمَتْ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَا لَبِثْتُ أَنْ نَادَتْنِي فَاطِمَةُ(ع)فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَبَكَيْتُ وَ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي حِينَ رَأَيْتُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ لَيْسَ هَذَا أَوَانُ الْبُكَاءِ فَقَدْ حَانَ الْفِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَأَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ يَا أَخِي فَقَدِ اخْتَارَنِي رَبِّي مَا عِنْدَهُ وَ إِنَّمَا بُكَائِي وَ غَمِّي‏ (5) وَ حُزْنِي عَلَيْكَ وَ عَلَى هَذِهِ أَنْ تُضَيَّعَ بَعْدِي‏

____________


(1) الشورى: 23.

(2) الأحزاب: 6.

(3) في المصدر: غير على و ذريته.

(4) الطرف: 37 و 38.

(5) في المصدر: و خوفى.

التالي ص 614/694 — الأصلية 490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...