بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 75 من 694

صفحة
[صفحة 54]

ضرب بالجريد و الأيدي و النعال. (1)


و قوله تعالى‏ لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ‏ نزل في ثابت بن قيس بن شماس و كان في أذنه وقر و كان إذا دخل المسجد تفسحوا له حتى يقعد عند النبي(ص)فيسمع ما يقول فدخل المسجد يوما و الناس قد فرغوا من الصلاة و أخذوا مكانهم فجعل يتخطى رقاب الناس يقول تفسحوا تفسحوا حتى انتهى إلى رجل فقال له أصبت مجلسا فاجلس فجلس خلفه مغضبا فلما انجلت الظلمة قال من هذا قال الرجل أنا فلان فقال ثابت بن فلانة ذكر أما له كان يعير بها في الجاهلية فنكس الرجل رأسه حياء فنزلت الآية عن ابن عباس و قوله‏ وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً نزلت في رجلين من أصحاب رسول الله(ص)اغتابا رفيقهما و هو سلمان بعثاه إلى رسول الله(ص)ليأتي لهما بطعام فبعثه إلى أسامة بن زيد و كان خازن رسول الله(ص)على رحله فقال ما عندي شي‏ء فعاد إليهما فقالا بخل أسامة و قالا لسلمان لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ثم انطلقا يتجسسان هل عند أسامة ما أمر لهما به رسول الله(ص)فقال رسول الله(ص)لهما ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما قالا يا رسول الله ما تناولنا يومنا هذا لحما قال ظللتم تأكلون لحم سلمان و أسامة فنزلت الآية.


و قوله‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏


قيل نزل في ثابت بن قيس بن شماس و قوله للرجل الذي لم يتفسح له ابن فلانة فقال(ص)من الذاكر فلانة فقام ثابت فقال أنا يا رسول الله فقال انظر في وجوه القوم فنظر إليهم فقال ما رأيت يا ثابت فقال رأيت أسود و أبيض و أحمر قال فإنك لا تفضلهم إلا بالتقوى و الدين فنزلت هذه الآية.


و قوله‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ‏ الآية عن ابن عباس و قيل لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله بلالا حتى علا ظهر الكعبة و أذن فقال عتّاب بن أسيد الحمد لله الذي قبض أبي حتى لم ير هذا اليوم و قال حارث بن هشام أ ما وجد محمد غير هذا الغراب‏


____________


(1) مجمع البيان 9: 132.

التالي ص 75/694 — الأصلية 54 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...