بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 807 من 834

صفحة
[صفحة 535]

وَ ذَكَرَ الْخُوَارِزْمِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ(ص)يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ أَوَّلَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ هَذَا أَقْرَبُ مِمَّا ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فَالَّذِي تَلَخَّصَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْتُهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثَ عَشَرَهُ أَوْ رَابِعَ عَشَرَهُ أَوْ خَامِسَ عَشَرَهُ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ وَقْفَةَ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ انْتَهَى كَلَامُ ذِي النَّسَبَيْنِ‏ (1) بيان بتزكية أي بذكر ما يعدونه من الفضائل و ليس منها كما كانت عادة العرب من الوصف بالحمية و العصبية و أمثالها أو مطلقا فإن الدعاء في تلك الحال أفضل و الترشف المص و ترشف الإناء استقصى الشرب حتى لم يدع فيه شيئا و أقول الجمع بين ما نقلوا الاتفاق عليه من كون عرفة حجة الوداع الجمعة و بين ما اتفقوا عليه من كون وفاته(ص)يوم الإثنين بناء على القولين المشهورين من كون وفاته(ص)إما في الثامن و العشرين من صفر أو الثاني عشر من ربيع الأول غير متيسر و كذا لا يوافق ما روي أن يوم الغدير في تلك السنة كان يوم الجمعة فلا بد من القدح في بعضها.


37- كشف، كشف الغمة رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)لِلنَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ يَا أَبَتِ أَنَا لَا أَصْبِرُ عَنْكَ سَاعَةً مِنَ الدُّنْيَا فَأَيْنَ الْمِيعَادُ غَداً قَالَ أَمَا إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقاً بِي وَ الْمِيعَادُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ قَالَتْ يَا أَبَتِ أَ لَيْسَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جِسْمَكَ وَ لَحْمَكَ عَلَى النَّارِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنِّي قَائِمٌ حَتَّى تَجُوزَ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ السَّابِعَةِ مِنْ قَنَاطِرِ جَهَنَّمَ أَسْتَوْهِبُ الظَّالِمَ مِنَ الْمَظْلُومِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي فِي مَقَامِ الشَّفَاعَةِ وَ أَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ أَنَا أَسْأَلُ‏ (2) لِأُمَّتِي الْخَلَاصَ مِنَ النَّارِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْحَوْضِ حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ عَلَى حَوْضِي أَلْفُ غُلَامٍ بِأَلْفِ كَأْسٍ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ وَ كَالْبِيضِ الْمَكْنُونِ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُ شَرْبَةً فَشَرِبَهَا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً

____________


(1) كشف الغمّة: 6- 8.

(2) في المصدر: و انا اسأل اللّه.

التالي ص 807/834 — الأصلية 535 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...