تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 883 من 1688
صفحة
و مثله قوله أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ (1) تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً هذا إخبار عن كثرة صلاتهم و مداومتهم عليها يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً أي يلتمسون بذلك زيادة نعمهم من الله و يطلبون مرضاته سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ أي علامتهم يوم القيامة أن يكون مواضع سجودهم أشد بياضا عن ابن عباس و عطية قال شهر بن حوشب تكون مواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر و قيل هو التراب على الجباه لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب عن عكرمة و ابن جبير و أبي العالية.
و قيل هو الصفرة و النحول قال الحسن إذا رأيتهم حسبتهم مرضى و ما هم بمرضى ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ يعني أن ما ذكر من وصفهم هو ما وصفوا به في التوراة أيضا ثم ذكر نعتهم في الإنجيل فقال وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ أي فراخه و قيل ليس بينهما وقف و المعنى ذلك مثلهم في التوراة و الإنجيل جميعا.