و ثبت بالنقل المتواتر عن محمد(ص)أنه كان يحب عليا و الحسن و الحسين(ع)و إذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى فاتبعوه لعلكم تفلحون (2) و لقوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ (3) و لقوله قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (4) و لقوله سبحانه لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ (5).
الثالث أن الدعاء للآل منصب عظيم و لذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلوات و هو قوله اللهم صل على محمد و آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد و هذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب.
و قال الشافعي.
يا راكبا قف بالمحصب من منى.* * * و اهتف بساكن خيفها و الناهض.
____________
(1) و لم يكن حبّه (صلّى اللّه عليه و آله) لها و لعلى (عليه السلام) و ابنيه حبا طبيعيا كحب الآباء الابناء و الاصهار، بل كان حبا ناشئا عن ميز خلقى و مزية شرعى فيهم، و يكشف عن ذلك انه (صلّى اللّه عليه و آله) اطلق في حقّ فاطمة (عليها السلام) قوله، انه يؤذيه ما يؤذيها، و قوله في حقّ عليّ (عليه السلام): اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله. و غير ذلك ممّا ورد في حقهم (عليهم السلام). (2) لم نجدها في المصحف الشريف بهذا اللفظ و الموجود في سورة الأعراف: 158:وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ. (3) النور: 63. (4) آل عمران: 31. (5) الأحزاب: 21.