تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 397
»»
[صفحة 236]
و لقد أحسن معونة إمامه حيث ذكر بعد الأخبار المستفيضة المتفق عليها بين الفريقين الدالة على كفر إماميه و شقاوتهما ما يدل على براءته متفردا بذلك النقل و لا يخفى على المنصف ظهور مودته و مودة صاحبه لأهل البيت(ع)في حياة رسول الله(ص)و بعد وفاته لا سيما في أمر فدك و قتل فاطمة و ولدها(ص)و تسليط بني أمية عليهم و ما جرى من الظلم بسببهما عليهم إلى ظهور صاحب العصر و لن يصلح العطار ما أفسد الدهر.
بيان قال البيضاويقُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍأي شيء سألتكم من أجر الرسالة (2)فَهُوَ لَكُمْو المراد نفي السؤال فإنه جعل التنبي مستلزما لأحد الأمرين إما الجنون و إما توقع نفع دنيوي عليه لأنه إما أن يكون لغرض أو غيره و أيا ما كان يلزم أحدهما ثم نفى كلا منها و قيل ما موصولة مرادا بها ما سألهم بقولهما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًاو قولهلا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىو اتخاذ السبيل ينفعهم و قرباه قرباهم (3).