بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 238 من 397

[صفحة 238]

أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏يَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ جَاءَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا إِنَّا قَدْ آوَيْنَا وَ نَصَرْنَا فَخُذْ طَائِفَةً مِنْ أَمْوَالِنَا فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى مَا نَابَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراًيَعْنِي عَلَى النُّبُوَّةِإِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏يَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ وَ فِي نَفْسِ ذَلِكَ الرَّجُلِ شَيْ‏ءٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يَسْلَمُ صَدْرُهُ فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَيْ‏ءٌ عَلَى أُمَّتِهِ فَفَرَضَ عَلَيْهِمُ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فَإِنْ أَخَذُوا أَخَذُوا مَفْرُوضاً وَ إِنْ تَرَكُوا تَرَكُوا مَفْرُوضاً قَالَ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَضْنَا عَلَيْهِ أَمْوَالَنَا فَقَالَ قَاتِلُوا عَنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ جَحَدُوهُ وَ قَالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُ‏أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى‏ عَلَى اللَّهِ كَذِباًفَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى‏ قَلْبِكَ‏قَالَ لَوِ افْتَرَيْتُ‏وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ‏يَعْنِي يُبْطِلُهُ‏وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ‏يَعْنِي بِالْأَئِمَّةِ وَ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍإِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِثُمَّ قَالَ‏وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ‏إِلَى قَوْلِهِ‏وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ‏يَعْنِي الَّذِينَ قَالُوا الْقَوْلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ‏وَ الْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (1)وَ قَالَ أَيْضاًقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏قَالَ أَجْرُ النُّبُوَّةِ أَنْ لَا تُؤْذُوهُمْ وَ لَا تَقْطَعُوهُمْ وَ لَا تُغْضِبُوهُمْ‏ (2)وَ تَصِلُوهُمْ وَ لَا تَنْقُضُوا الْعَهْدَ فِيهِمْ لِقَوْلِهِ‏وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ (3)قَالَ جَاءَ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا إِنَّا قَدْ نَصَرْنَا وَ فَعَلْنَا فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏يَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ حَبَسَ أَجِيراً أَجْرَهُ فَعَلَيْهِ‏لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ هُوَ مَحَبَّةُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)(4)ثُمَّ قَالَ‏وَ مَنْ يَقْتَرِفْ‏


____________

(1) الشورى: 24- 26.

(2) في المصدر: و لا تغصبوهم.

(3) الرعد: 21.

(4) في نسخة: آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

التالي الأصلية 238داخلي 238/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...