بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · الصفحة الأصلية 392 / داخلي 392 من 397

[صفحة 392]

4- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ (1) فَقَالَ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)هِيَ الْوَاحِدَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ.

بيان قال البيضاوي‏ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أرشدكم و أنصح لكم بخصلة واحدة هي ما دل عليه‏ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ‏ و هو القيام من مجلس رسول الله(ص)أو الانتصاب في الأمر خالصا لوجه الله تعالى معرضا عن المراء و التقليد مَثْنى‏ وَ فُرادى‏ متفرقين اثنين اثنين أو واحدا واحدا فإن الازدحام يشوش الخاطر و يخلط القول‏ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا في أمر محمد(ص)و ما جاء به لتعلموا حقيقته‏ ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ فتعلموا ما به من جنون يحمله على ذلك أو استئناف على أن ما عرفوا من رجاحة عقله‏ (2) كاف في ترجيح صدقه فإنه لا يدعه أن يتصدى لادعاء أمر خطير و خطب عظيم من غير تحقق و وثوق ببرهان فيفتضح على رءوس الأشهاد و يسلم و يلقي نفسه إلى الهلاك كيف و قد انضم إليه معجزات كثيرة.


و قيل ما استفهامية و المعنى ثم تتفكروا أي شي‏ء به من آثار الجنون‏ (3) انتهى.


و أما التأويل الوارد في تلك الأخبار فهي من متشابهات التأويلات التي لا يعلمها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏ و المراد بالواحدة الخصلة الواحدة أو الطريقة الواحدة للرد على من نسب إليه(ص)أنه يأتي كل يوم بأمر غريب موهما أن الأمور التي يأتي بها متخالفة و قوله‏ أَنْ تَقُومُوا بدل من الواحدة و لعل قوله‏ مَثْنى‏ وَ فُرادى‏ منصوبان بنزع الخافض أي تقوموا للإتيان بما هو مثنى‏


____________

(1) أصول الكافي 1: 420.

(2) في المصدر: او استئناف منه لهم على ان ما عرفوا من رجاحة كمال عقله.

(3) أنوار التنزيل 2: 294.

التالي الأصلية 392داخلي 392/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...