بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 46 من 397

[صفحة 46]

صَنِيعُ‏ (1) الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ يَا كُمَيْلُ هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَا (2) إِنَّ هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أُصِيبُ‏ (3) لَقِنَا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلًا (4) آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا وَ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ (5) الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةِ الْأُمَّةِ (6) لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ (7) أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَ الِادِّخَارِ لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْ‏ءٍ أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَجِهِ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً (8) لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَ بَيِّنَاتُهُ وَ كَمْ ذَا وَ أَيْنَ أُولَئِكَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ الْأَقَلُّونَ عَدَداً وَ الْأَعْظَمُونَ قَدْراً (9) بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حُجَجَهُ وَ بَيِّنَاتِهِ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ وَ بَاشَرُوا (10) رُوحَ الْيَقِينِ وَ اسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ الْمُتْرَفُونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى يَا كُمَيْلُ أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ‏


____________

(1) في المصدر: و منفعة المال تزول بزواله.

(2) في المصدر: هاه.

(3) في المصدر: [بل اصبت‏] و في النهج: بلى أصيب.

(4) في المصدر: يستعمل آلة الدين في الدنيا، و يستظهر بحجج اللّه عزّ و جلّ على خلقه و بنعمته على عباده لتتخذ الضعفاء وليجة دون ولى الحق، او منقادا.

(5) في نسخة مصحّحة من المصدر: او منقادا لجملة الحق.

(6) هكذا في نسخة مصحّحة من المصدر، و في المطبوع: من شبهة، الا لا ذا و لا ذاك.

(7) في المصدر: او منهوما باللذات، سلس القياد للشهوات.

(8) في المصدر: اما ظاهر مشهور او خاف مغمور.

(9) في المصدر: [و الاعظمون خطرا] اقول: اي قدرا.

(10) في المصدر: هجم بهم العلم على حقائق الأمور فباشروا.

التالي الأصلية 46داخلي 46/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...