تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 150 من 568
صفحة
[صفحة 150]
ما ذهبت إليه العرب من معنى العترة و ذلك أن الأئمة(ع)من بين جميع بني هاشم و من بين جميع ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة و علومهم العذبة عند أهل الحكمة و العقل (1) و هم الشجرة التي رسول الله(ص)أصلها (2) و أمير المؤمنين(ع)فرعها و الأئمة من ولده أغصانها و شيعتهم ورقها و علمهم ثمرها و هم(ع)أصول الإسلام على معنى البلدة و البيضة و هم(ع)الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه لقلة هدايته و هم أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و ظلموا و جفوا و قطعوا و لم يوصلوا فنبتوا من أصولهم و عروقهم لا يضرهم قطع من قطعهم و إدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل الله منصوصا عليهم على لسان نبي الله(ص)و من معنى العترة و هم المظلومون المؤاخذون (3) بما لم يجرموه و لم يذنبوه و منافعهم كثيرة و هم ينابيع العلم على معنى الشجرة الكثيرة اللبن فهم(ع)ذكران غير إناث على معنى قول من قال إن العترة هو الذكر و هم جند الله عز و جل و حزبه على معنى قول الأصمعي إن العترة الريح