بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 163 من 568

صفحة
[صفحة 163]

و أما ما


- رَوَاهُ مِنْ قَوْلِهِ‏ إِنَّ الْحَقَّ لَيَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ.


فهو مقتض إن كان صحيحا عصمة عمر و القطع على أن أقواله كلها حجة و ليس هذا مذهب أحد في عمر لأنه لا خلاف في أنه ليس بمعصوم و أن خلافه سائغ و كيف يكون الحق ناطقا على لسان عمر ثم يرجع في الأحكام من قول إلى قول و يشهد على نفسه بالخطإ و يخالف في الشي‏ء ثم يعود إلى قول من خالفه فيوافقه عليه و يقول لو لا علي لهلك عمر و لو لا معاذ لهلك عمر و كيف لم يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج فيها (1) و لم يقل أبو بكر لطلحة لما قال له ما تقول لربك إذ وليت علينا فظا غليظا أقول له وليت من شهد الرسول(ص)بأن الحق ينطق على لسانه.


و ليس لأحد أن يدعي في الامتناع من الاحتجاج بذلك سببا مانعا كما ندعيه في ترك أمير المؤمنين(ع)الاحتجاج بالنص لأنا قد بينا فيما تقدم أن لتركه(ع)ذلك سببا ظاهرا و هو تأمر القوم عليه و انبساط أيديهم و أن‏


____________


(1) في المصدر: احتاج الى الاحتجاج، و كيف لم يقل.

التالي ص 163/568 — الأصلية 163 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...