بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 169 من 426

صفحة
[صفحة 154]

آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ فَقَدْ ظَلَمَنِي وَ مَنْ نَصَرَهُمْ فَقَدْ نَصَرَنِي وَ مَنْ أَعَزَّهُمْ فَقَدْ أَعَزَّنِي وَ مَنْ طَلَبَ الْهُدَى مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَدْ كَذَّبَنِي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا مَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ غَداً فَإِنِّي خَصْمٌ لِمَنْ كَانَ خَصْمَهُمْ وَ مَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ فَالْوَيْلُ لَهُ‏ (1).


وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْقِبْطِيِ‏ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: النَّاسُ أَغْفَلُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَلِيٍّ(ع)يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ كَمَا أَغْفَلُوا قَوْلَهُ يَوْمَ مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ أَتَى النَّاسُ يَعُودُونَهُ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)لِيَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمْ يَجِدْ مَكَاناً فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ أَنَّهُمْ لَا يُفْرِجُونَ لِعَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ (3) يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي تَسْتَخِفُّونَ بِهِمْ وَ أَنَا حَيٌّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ غِبْتُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَغِيبُ عَنْكُمْ إِنَّ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ الْبُشْرَى وَ الْحُبَّ وَ الْمَحَبَّةَ لِمَنِ ائْتَمَّ بِعَلِيٍّ وَ تَوَلَّاهُ وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي لِأَنَّهُمْ أَتْبَاعِي‏ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏ مَثَلٌ جَرَى فِي إِبْرَاهِيمَ لِأَنِّي‏ (4) مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ إِبْرَاهِيمُ مِنِّي وَ دِينِي دِينُهُ وَ سُنَّتِي سُنَّتُهُ وَ فَضْلُهُ فَضْلِي وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْهُ وَ فَضْلِي لَهُ فَضْلٌ تَصْدِيقُ قَوْلِ رَبِّي‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها (5) مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (6).


____________


(1) مشارق الأنوار. لم تكن نسخته عندي.

(2) الاسناد هكذا: ابى (رحمه الله) قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن محمّد القبطى قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول.

(3) في بصائر الدرجات: انهم لا يوسعون لعلى (عليه السلام) نادى يا معشر الناس فرجوا لعلى ثمّ اخذ بيده فقعده على فراشه ثمّ قال.

(4) في البصائر: [مثل جرى في من اتبع إبراهيم‏] و فيه: [دينه، دينى، و سنته سنتى‏] و فيه: تصديق قولي قوله تعالى.

(5) آل عمران: 34.

(6) فضائل الشيعة: 154 ضميمة كتاب على و الشيعة، ذيله: (و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد اثبت رجله في مشربة أم إبراهيم حين عاده الناس) و رواه الصفار في البصائر:

16 بإسناده عن إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّه البرقي عن خلف بن حماد عن محمّد القبطى.


التالي ص 169/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...