تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 2 من 426
صفحة
[صفحة 1]
كتاب الإمامة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أوضح لنا مناهج الهدى بمفاتيح الكلم و مصابيح الظلم سيد الورى محمد الذي بشّر به الأنبياء جميع الأمم و أهل بيته الأطهرين الذين هم معادن الكرم و سادة العرب و العجم و ببقائهم تمّ نظام العالم، (صلوات الله عليه و عليهم) ما نهار أضاء و ليل أظلم.
أما بعد فهذا هو المجلد السابع من كتاب بحار الأنوار مما ألّفه الخاطئ القاصر العاثر محمد بن محمد تقي المدعوّ بباقر أوتيا كتابهما يمينا في اليوم الآخر و هو مشتمل على جمل أحوال الأئمة الكرام(ع)و دلائل إمامتهم و فضائلهم و مناقبهم و غرائب أحوالهم.
[أبواب جمل أحوال الأئمة الكرام(ع)و دلائل إمامتهم و فضائلهم و مناقبهم و غرائب أحوالهم]
باب 1 الاضطرار إلى الحجّة و أن الأرض لا تخلو من حجّة
الآيات الرعد إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ القصص وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ تفسير قال الطبرسي رحمة الله عليه في قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فيه أقوال أحدها أن معناه إنما أنت منذر أي مخوف و هاد لكل قوم و ليس إليك إنزال الآيات فأنت مبتدأ و منذر خبره و هاد عطف على منذر و فصل بين الواو و المعطوف بالظرف.