بيان: أن من علم ما أوتينا أي مما أوتينا من العلم أو المراد بما أوتينا الإمامة أي من العلوم اللازمة لها و في الكافي تفسير القرآن و أحكامه و علمه (4) و حدثان الدهر بالكسر نوبه و أحداثه (5) أسمعهم أي بمسامعهم الباطنة و لو أسمع ظاهرا من لم يسمع باطنا لولى معرضا كأن لم يسمع ظاهرا و يظهر منه الجواب الحق عن الشبهة المشهورة في قوله تعالى لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا (6) فإنهما ينتجان لو علم الله فيهم خيرا لتولوا و الجواب أنه ليس المقصود في الآية ترتيب القياس المنطقي فتكون الكبرى كلية فيكون المعنى على أي حال أسمعهم لتولوا بل المعنى لو أسمعهم على هذا التقدير الذي لا يعلم فيهم الخير لتولوا و لذا لم يسمعهم فالجملة الثانية مؤكدة للأولى و يحتمل أن
____________
(1) بصائر الدرجات: 55.
(2) تغير الزمان خ ل. فى المصدر: «تفسير القرآن و احكامه علم تغيير الزمان و حدثاته و الظاهر ان الصحيح: و علم.