بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 239 من 568

صفحة
[صفحة 239]

حَسَنَةًوَ هِيَ إِقْرَارُ الْإِمَامَةِ لَهُمْ وَ الْإِحْسَانُ إِلَيْهِمْ وَ بِرُّهُمْ وَ صِلَتُهُمْ‏نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناًأَيْ نُكَافِئْ عَلَى ذَلِكَ بِالْإِحْسَانِ‏ (1).


بيان:قوله و في نفس ذلك الرجل شي‏ء أقول يحتمل وجهين.

الأول أن يكون المراد بالرجل الثاني هو الرجل الأول أي لا يسلم صدره بدون أن يظهر ما في صدره لأهل بيته عند صديقه و كان الرسول(ص)في صدره أن يكلفهم‏ (2)بمودة أهل بيته و لم يكن يظهر ذلك حياء فأراد الله تعالى أن لا يكون ذلك في نفسه فيكون نقصا للأمة فأظهره الله تعالى.


و الثاني أن يكون المراد بالرجل ثانيا الصديق أي في نفس الصديق حقد على أهل بيته فلم يسلم صدر الرجل للصديق فأراد أن تطيب نفسه(ص)على أمته فكلفهم بذلك و لعل الأول أظهر لفظا و لكن سيأتي ما يؤيد الثاني فلا تغفل قوله ما قال هذا رسول الله(ص)لعل الطائفة غير السامعين منه(ص)و في بعض النسخ قال بدون ما و في بعضها ما قال هذا إلا رسول الله و على التقديرين المعنى أنه قال هذا من عند نفسه.


6-سن، المحاسن أَبِي عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏إِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا يُحِبُّ الرَّجُلَ وَ يُبْغِضُ وُلْدَهُ فَأَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ حُبَّنَا مُفْتَرَضاً أَخَذَهُ مَنْ أَخَذَهُ وَ تَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ وَاجِباً فَقَالَ‏قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (3).


7-سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ لِمُحَمَّدٍ(ص)فِي أَهْلِ بَيْتِهِ‏ (4).


____________


(1) تفسير القمّيّ: 601 و 602 فيه: [و هي الإمامة لهم‏] و فيه: نكافئ ذلك بالاحسان.

(2) في نسخة: إن يكلمهم.

(3) المحاسن: 144.

(4) المحاسن: 144.

التالي ص 239/568 — الأصلية 239 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...