بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 362 من 426

صفحة
[صفحة 334]

تفسير قال الطبرسي في قوله تعالى‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً الوسط العدل و قيل الخيار قال صاحب العين الوسط من كل شي‏ء أعدله و أفضله و متى قيل إذا كان في الأمة من ليست‏ (1) هذه صفته فكيف وصف جماعتهم بذلك فالجواب أن المراد به من كان بتلك الصفة لأن كل عصر لا يخلو من جماعة هذه صفتهم.

- وَ رَوَى بُرَيْدٌ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ.


- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ(ع)إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِنَا يَلْحَقُ الْمُقَصِّرُ.


- وَ رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِيَّانَا عَنَى بِقَوْلِهِ‏ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ فَرَسُولُ اللَّهِ شَاهِدٌ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً


. و قوله‏ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏ فيه ثلاثة أقوال أحدها لتشهدوا على الناس بأعمالهم التي خالفوا فيها الحق في الدنيا و الآخرة كما قال‏ وَ جِي‏ءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ (2).


و الثاني لتكونوا حجة على الناس فتبينوا لهم الحق و الدين و يكون الرسول شهيدا عليكم مؤديا للدين إليكم. و الثالث أنهم يشهدون للأنبياء على أممهم المكذبين لهم بأنهم قد بلغوا و قوله‏ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً أي شاهدا عليكم بما يكون من أعمالكم و قيل حجة عليكم و قيل شهيدا لكم بأنكم قد صدقتم يوم القيامة فيما تشهدون به و يكون على بمعنى اللام كقوله‏ وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ‏ (3) أي للنصب‏ (4)


____________


(1) في المصدر: من ليس.

(2) الزمر: 7.

(3) المائدة: 3.

(4) مجمع البيان 2: 224 و 225.

التالي ص 362/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...