تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 388 من 426
صفحة
[صفحة 360]
الذي لا مثل له و لا نظير.
أقول على تفسيره(ع)يحتمل أن يكون المراد كحب أولياء الله و خلفائه و كذا قوله أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ لما ورد في الأخبار أن الله خلطهم بنفسه فجعل طاعتهم طاعته و معصيتهم معصيته و نسب إلى نفسه سبحانه ما ينسب إليهم وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا أي يبصروا و قيل يعلموا و قرأ نافع و ابن عامر و يعقوب بالتاء فالخطاب عام أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ساد مسد مفعولي يرى و جواب لو محذوف و قيل هو متعلق الجواب و المفعولان محذوفان و التقدير و لو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله جميعا.
و أقول يحتمل أن يكون المراد أن القوة لأولياء الله كما مر إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا بدل من إِذْ يَرَوْنَ و رأوا العذاب حال بإضمار قد و الأسباب الوصل الذي كانت بينهم من الاتباع و الإنفاق في الدين و الأغراض الداعية إلى ذلك لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً أي رجعة إلى الدنيا و هو (1) للتمني حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ أي ندامات و يدل الخبر على كفر المخالفين و خلودهم في النار.
(2) كنز جامع الفوائد: 159 و 160. فيه: «محمّد بن حماد عن أحمد بن إسماعيل العلوى عن عيسى بن داود عن أبي الحسن موسى به جعفر عن أبيه (صلوات الله عليهم).
(3) كنز جامع الفوائد: 207 قال: سمت ابى يقول و رجل يسأله عن قول اللّه عزّ و جلّ:
«يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا» قال: لا ينال شفاعة محمّد الا من اذن له بطاعة آل محمّد و رضى قوله و عملا فيهم فحى على مودتهم و مات عليها قرضى
اللّه قوله و عمله فيهم، ثمّ قال: «وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً» آل محمد: كذا نزلت، ثمّ قال: «وَ مَنْ يَعْمَلْ اه» اقول: الآيات في سورة طه: 109- 112 قوله: «ظلما آل محمد» لعله مصحف ظلما من آل محمد، و قوله: كذا نزلت اي كذا أريد من الآية و قد سبق نظائرها.