تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 108 من 490
صفحة
[صفحة 87]
بها فيجازون الإساءة بالإحسان أو يتبعون الحسنة السيئة فتمحوها أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ عاقبة الدنيا و ما ينبغي أن يكون مال أهلها و هي الجنة جَنَّاتُ عَدْنٍ بدل من عقبى الدار أو مبتدأ خبره يَدْخُلُونَها و العدن الإقامة أي جنات يقيمون فيها و قيل هو بطنان الجنة وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ عطف على المرفوع في يدخلونها و إنما ساغ للفصل بالضمير الآخر أو مفعول معه و المعنى أنه يلحق بهم من صلح من أهلهم و إن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم و تعظيما لشأنهم و هو دليل على أن الدرجة تعلو بالشفاعة أو أن الموصوفين بتلك الصفات مقترن بعضهم ببعض لما بينهم من القرابة و الوصلة في دخول الجنة زيادة في أنسهم و في التقليد بالصلاح دلالة على أن مجرد الأنساب لا ينفع وَ الْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ من أبواب المنازل أو من أبواب الفتوح و التحف قائلين سَلامٌ عَلَيْكُمْ بشارة بدوام السلامة بِما صَبَرْتُمْ متعلق بعليكم أو بمحذوف أي هذا بما صبرتم لا بسلام فإن الخبر فاصل و الباء للسببية أو البدلية.
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى طُوبى لَهُمْ فيه أقوال أحدها أن معناه فرح لهم و قرة عين عن ابن عباس الثاني غبطة لهم عن الضحاك الثالث خير لهم و كرامة عن إبراهيم النخعي الرابع الجنة لهم عن مجاهد الخامس العيش الطيب لهم عن الزجاج أو الحال المستطابة لهم عن ابن الأنباري لأنه فعلى من الطيب و قيل أطيب الأشياء لهم و هو الجنة عن الجبائي السادس هنيئا بطيب العيش لهم السابع حسنى لهم عن قتادة الثامن نعم ما لهم عن عكرمة التاسع دوام الخير لهم العاشر أن طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي(ص)و في دار كل مؤمن منها غصن عن عبيد بن عمير و وهب و أبي هريرة و شهر بن حوشب رواه عن أبي سعيد الخدري مرفوعا و هو المروي عن أبي جعفر ع.
و روى الثعلبي بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال طوبى شجرة أصلها في دار علي في الجنة و في دار كل مؤمن منها غصن و رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ع