تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 111 من 1190
صفحة
و ثالثها أن الله إذا أوحى إلى بعض ملائكته لحق الملائكة غشي عند سماع الوحي و يصعقون و يخرون سجدا للآية العظيمة فإذا فزع عن قلوبهم سألت الملائكة ذلك الملك الذي أوحي إليه ما ذا قال ربك أو يسأل بعضهم بعضا فيعلمون أن الأمر في غيرهم.
و في قوله تعالى يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً المولى الصاحب الذي من شأنه أن يتولى معونة صاحبه على أموره فيدخل في ذلك ابن العم و الناصر و الحليف و غيرهم أي لا يغني فيه ولي عن ولي شيئا و لا يدفع عنه عذاب الله وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ و هذا لا ينافي ما ذهب إليه أكثر الأمة من إثبات الشفاعة لأنها لا تحصل إلا بأمر الله تعالى و إذنه و المراد بالآية أنه ليس لهم من يدفع عنهم العذاب و ينصرهم من غير أن يأذن الله لهم فيه و يدل عليه قوله إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ أي إلا الذين رحمهم الله من المؤمنين فإنه إما أن يسقط عقابهم ابتداء أو يأذن بالشفاعة فيهم.