بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 113 من 490

صفحة
[صفحة 91]

و في قوله سبحانه‏ وَ ذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى‏ أي تطهر بالإيمان و الطاعة عن دنس الكفر و المعصية و قيل‏ تَزَكَّى‏ طلب الزكاء بإرادة الطاعة و العمل بها.


و في قوله تعالى‏ مِنْ أَساوِرَ هي حلي اليد مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً أي و من لؤلؤ و قال البيضاوي و لؤلؤ عطف على أساور لا على ذهب لأنه لم يعهد السوار منه إلا أن يراد به المرصعة به و نصبه عاصم و نافع عطفا على محلها أو إضمار الناصب مثل و يؤتون‏ وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة أو للمحافظة على هيئة الفواصل.


و قال الطبرسي (رحمه الله)‏ وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ‏ أي أرشدوا في الجنة إلى التحيات الحسنة يحيي بعضهم بعضا و يحييهم الله و ملائكته بها و قيل معناه أرشدوا إلى شهادة أن لا إله إلا الله و الحمد لله عن ابن عباس و زاد ابن زيد و الله أكبر و قيل إلى القرآن و قيل إلى القول الذي يلتذونه و يشتهونه و تطيب به نفوسهم و قيل إلى ذكر الله فهم به يتنعمون‏ وَ هُدُوا إِلى‏ صِراطِ الْحَمِيدِ و الحميد هو الله المستحق للحمد المتحمد إلى عباده بنعمته عن الحسن أي الطالب منهم أن يحمدوه و صراط الحميد هو طريق الإسلام و طريق الجنة.


و في قوله سبحانه‏ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ‏ يعني نعيم الجنة فإنه أكرم دار و في قوله تعالى‏ أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ‏ أي يرثون منازل أهل النار من الجنة


- فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْزِلٌ فِي النَّارِ فَإِنْ مَاتَ وَ دَخَلَ النَّارَ وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ.


الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ‏ هو اسم من أسماء الجنة و لذلك أنث فقال‏ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏ و قيل هو اسم لرياض الجنة و قيل هي جنة مخصوصة ثم اختلف في أصله فقيل هو اسم رومي فعرب و قيل هو عربي وزنه فعلول و هو البستان الذي فيه كرم و قال الجبائي معنى الوراثة هنا أن الجنة و نعيمها يئول إليهم من غير اكتساب كما يئول المال إلى الوارث من غير اكتساب.


و في قوله تعالى‏ كانَ عَلى‏ رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا قال ابن عباس معناه أن الله‏


التالي ص 113/490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...