تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 13 من 490
صفحة
[صفحة 12]
بيان على هذا التأويل من بطن الآية يكون المراد بالكتاب الإمام لاشتماله على علم ما كان و ما يكون و إيتائه في الدنيا الهداية إلى ولايته و في الآخرة الحشر معه و جعله من أتباعه و المراد باليمين البيعة فإنها تكون باليمين أي من أوتي إمامه في الآخرة بسبب بيعته له في الدنيا.
توضيح قال الجزري فيه إن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء أي أنه كان في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلّة المسلمين يومئذ و سيعود غريبا كما كان أي يقلّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء فطوبى للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الإسلام و يكونون في آخره و إنما خصّهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا و آخرا و لزومهم دين الإسلام.