تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 134 من 490
صفحة
[صفحة 109]
قال ابن عباس يخطر على قلبه الطير فيصير ممثلا بين يديه على ما اشتهى وَ حُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ أي الدر المخزون المصون في الصدف لم تمسه الأيدي لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً أي ما لا فائدة فيه من الكلام وَ لا تَأْثِيماً أي لا يقول بعضهم لبعض أثمت لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم عن ابن عباس و قيل لا يتخالفون على شرب الخمر و لا يأثمون بشربها كما في الدنيا إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً أي لا يسمعون إلا قول بعضهم لبعض على وجه التحية سلاما سلاما و التقدير سلمك الله سلاما فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ أي نبق منزوع الشوكة قد خضد شوكه أي قطع و قيل هو الذي خضد بكثرة حمله و ذهاب شوكه و قيل هو الموقر حملا (1) وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ قال ابن عباس و غيره هو شجر الموز و قيل هو شجر له ظل بارد طيب عن الحسن و قيل هو شجر يكون باليمن و بالحجاز من أحسن الشجر منظرا و إنما ذكر هاتين الشجرتين لأن العرب كانوا يعرفون ذلك فإن عامة أشجارهم أم غيلان ذات أنوار و رائحة طيبة
وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ أي مصبوب يجري الليل و النهار و لا ينقطع عنهم فهو مسكوب بسكب الله إياه في مجاريه و قيل مصبوب على الخمر ليشرب بالمزاج و قيل مسكوب يجري دائما في غير أخدود عن سفيان و جماعة و قيل مسكوب ليشرب