بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 143 من 489

صفحة
[صفحة 116]

أغلق دونهم يفعل ذلك بهم مرارا فيضحك منهم المؤمنون عن أبي صالح و قيل يضحكون من الكفار إذا رأوهم في العذاب و أنفسهم في النعيم و قيل إن الوجه في ضحك أهل الجنة من أهل النار أنهم لما كانوا أعداء الله و أعداءهم جعل الله سبحانه لهم سرورا في تعذيبهم‏ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ‏ يعني المؤمنين ينظرون إلى تعذيب أعدائهم الكفار على سرر في الحجال‏ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ أي هل جوزي الكفار إذا فعل بهم هذا الذي ذكر ما كانوا يفعلونه‏ (1) من السخرية بالمؤمنين في الدنيا و هو استفهام يراد به التقرير و ثوب بمعنى أثيب و قيل معناه يتصل بما قبله و يكون التقدير إن الذين آمنوا ينظرون هل جوزي الكفار بأعمالهم.


و في قوله تعالى‏ غَيْرُ مَمْنُونٍ‏ أي غير منقوص و قيل غير مقطوع و قيل غير محسوب و قيل غير مكدر بما يؤذي و يغم.


1- لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِ‏ (2) مَعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍ‏ أَنَّهُ لَقِيَ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَأَلَهُ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْ وَصْفِ بِنَاءِ الْجَنَّةِ قَالَ اكْتُبْ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّ سُورَ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَ شُرَفُهَا الْيَاقُوتُ الْأَحْمَرُ وَ الْأَخْضَرُ وَ الْأَصْفَرُ قُلْتُ فَمَا أَبْوَابُهَا قَالَ أَبْوَابُهَا مُخْتَلِفَةٌ بَابُ الرَّحْمَةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ قُلْتُ فَمَا حَلْقَتُهُ قَالَ وَيْحَكَ كُفَّ عَنِّي فَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً قُلْتُ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي ذَلِكَ قَالَ اكْتُبْ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ أَمَّا بَابُ الصَّبْرِ فَبَابٌ صَغِيرٌ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَا حَلَقَ لَهُ وَ أَمَّا بَابُ الشُّكْرِ فَإِنَّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ لَهَا مِصْرَاعَانِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ لَهُ ضَجِيجٌ وَ حَنِينٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَهْلِي قُلْتُ هَلْ يَتَكَلَّمُ الْبَابُ قَالَ نَعَمْ يُنْطِقُهُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَمَّا بَابُ الْبَلَاءِ قُلْتُ أَ لَيْسَ بَابُ‏

____________


(1) في التفسير المطبوع: إذا فعل بهم هذا الذي ذكره على ما كانوا يفعلونه.

(2) نسبة إلى فقيم- بضم الفاء و فتح القاف- بن جرير بن دارم بطن من تميم.

التالي ص 143/489 — الأصلية 116 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...