بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 259 من 607

صفحة
شَوْقاً إِلَيْكَ فَالشُّعَاعُ الَّذِي رَأَيْتَ وَ النُّورُ الَّذِي غَشِيَكَ هُوَ مِنْ بَيَاضِ ثَغْرِهَا وَ صَفَائِهِ وَ نَقَائِهِ وَ رِقَّتِهِ فَيَقُولُ وَلِيُّ اللَّهِ ائْذَنُوا لَهَا فَتَنْزِلَ إِلَيَّ فَيَبْتَدِرُ إِلَيْهَا أَلْفُ وَصِيفٍ وَ أَلْفُ وَصِيفَةٍ يُبَشِّرُونَهَا بِذَلِكَ فَتَنْزِلُ إِلَيْهِ مِنْ خَيْمَتِهَا وَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ صِبْغُهُنَّ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ‏


____________


(1) في المصدر: فلذلك. م.


[صفحة 161]

حُلَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً وَ عَرْضُ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِيِّ اللَّهِ أَقْبَلَ الْخُدَّامُ بِصِحَافِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فِيهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ الزَّبَرْجَدُ فَيَنْثُرُونَهَا عَلَيْهَا (1) ثُمَّ يُعَانِقُهَا وَ تُعَانِقُهُ فَلَا تَمَلَّ وَ لَا يَمَلُّ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَمَّا الْجِنَانُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّهُنَّ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ وَ جَنَّةُ الْمَأْوَى قَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جِنَاناً مَحْفُوفَةً بِهَذِهِ الْجِنَانِ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْجِنَانِ مَا أَحَبَّ وَ اشْتَهَى يَتَنَعَّمُ فِيهِنَّ كَيْفَ يَشَاءُ وَ إِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ شَيْئاً إِنَّمَا دَعْوَاهُ إِذَا أَرَادَ (2) أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فَإِذَا قَالَهَا تَبَادَرَتْ إِلَيْهِ الْخُدَّامُ بِمَا اشْتَهَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ طَلَبَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَمَرَ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ‏ يَعْنِي الْخُدَّامَ قَالَ‏ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ يَعْنِي بِذَلِكَ عِنْدَ مَا يَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ فَرَاغِهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ‏ قَالَ يَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ فَيَأْتُونَ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَّاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَواكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ‏ قَالَ فَإِنَّهُمْ لَا يَشْتَهُونَ شَيْئاً فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أُكْرِمُوا بِهِ.

التالي ص 259/607 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...