بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 277 من 518

صفحة
فَتَقُولُ لِفَقْدِكَ تَرَكْتَنَا مُعْوِلِينَ قَالَ فَتَجِي‏ءُ صُورَةٌ حَسَنَةٌ قَالَ فَيَقُولُ مَا أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ أَنَا لَكَ الْيَوْمَ حِصْنٌ حَصِينٌ وَ جُنَّةٌ وَ سِلَاحٌ بِأَمْرِ اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ لَنَصْبْتُ نَفْسِي لَكَ وَ مَا غَرَّنِي مَالِي وَ وُلْدِي قَالَ فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَبْشِرْ بِالْخَيْرِ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ الْقَوْمِ إِذَا رَجَعُوا وَ نَفْضَهُمْ أَيْدِيَهُمْ مِنَ التُّرَابِ إِذَا فَرَغُوا قَدْ رُدَّ عَلَيْهِ رُوحُهُ وَ مَا عَلِمُوا قَالَ فَيَقُولُ لَهُ الْأَرْضُ مَرْحَباً يَا وَلِيَّ اللَّهِ مَرْحَباً بِكَ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ عَلَى مَتْنِي‏ (2) فَأَنَا لَكَ الْيَوْمَ أَشَدُّ حُبّاً إِذَا أَنْتَ فِي بَطْنِي أَمَا وَ عَزَّةِ رَبِّي لَأُحْسِنَنَّ جِوَارَكَ وَ لَأُبْرِدَنَّ مَضْجَعَكَ وَ لَأُوَسِّعَنَّ مَدْخَلَكَ إِنَّمَا أَنَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ قَالَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيَضْرِبُ بِجَنَاحَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ فَيُوَسِّعُ لَهُ مِنْ كُلِّ طَرِيقَةٍ أَرْبَعِينَ فَرْسَخاً نُوراً فَإِذَا قَبْرُهُ مُسْتَدِيرٌ بِالنُّورِ قَالَ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُمَا مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ يَبْحَثَانِ الْقَبْرَ بِأَنْيَابِهِمَا وَ يَطَئَانِ فِي شُعُورِهِمَا حَدَقَتَاهُمَا مِثْلُ قِدْرِ النُّحَاسِ وَ


____________


(1) في هامش نسخة المصنّف (قدس سره) بخطه الشريف: الظاهر سقوط شي‏ء من الخبر هاهنا و لم نظفر بما يمكن تصحيحه به. منه.

(2) متن الشي‏ء: ما ظهر منه. متن الأرض: ما ارتفع منها و استوى.

التالي ص 277/518 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...