تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 281 من 1190
صفحة
بعضهم إلى بعض قال مجاهد لا يرى الرجل من أهل الجنة قفا زوجته و لا ترى زوجته قفاه لأن الأسرة تدور بهم كيف ما شاءوا حتى يكونوا متقابلين في عموم أحوالهم و قيل متقابلين في الزيارة إذا تزاوروا استوت مجالسهم و منازلهم و إذا افترقوا كانت منازل بعضهم أرفع من بعض لا يَمَسُّهُمْ فِيها أي في الجنة نَصَبٌ أي عناء و تعب لأنهم لا يحتاجون إلى إتعاب أنفسهم لتحصيل مقاصدهم إذ جميع النعم حاصلة لهم وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ أي يبقون فيها مؤبدين.
89
و في قوله تعالى تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ لأنهم على غرف في الجنة كما قال وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ و قيل إن أنهار الجنة تجري من غير أخاديد (1) في الأرض فلذلك قال من تحتهم يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ أي يجعل لهم فيها حلي من أساور و قيل إنه يحلى كل واحد بثلاثة أساور سوار من فضة و سوار من ذهب و سوار من لؤلؤ و ياقوت عن سعيد بن جبير وَ يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ أي من الديباج الرقيق و الغليظ و قيل إن الإستبرق فارسي معرب أصله إستبر و قيل هو الديباج المنسوج بالذهب مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ متنعمين في تلك الجنان على