بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 298 من 490

صفحة
[صفحة 219]

الدُّنْيَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ وَ قَوْلُهُ‏ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ‏ يَعْنِي بِالْأَرَائِكِ السُّرُرَ الْمَوْضُونَةَ عَلَيْهَا الْحِجَالُ.


211 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ طِينُ النَّهَرِ مِسْكٌ أَذْفَرُ وَ حَصَاهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ تَجْرِي فِي عُيُونِهِ وَ أَنْهَارِهِ حَيْثُ يَشْتَهِي وَ يُرِيدُ فِي جِنَانِهِ وَلِيُّ اللَّهِ فَلَوْ أَضَافَ مَنْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَوْسَعَهُمْ طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ حُلَلًا وَ حُلِيّاً لَا يَنْقُصُهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ.


212 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ وَ كَرَبُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ وَ شَمَارِيخُهَا (1) دُرٌّ أَبْيَضُ وَ سَعَفُهَا حُلَلٌ خُضْرٌ وَ رُطَبُهَا أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ لَيْسَ فِيهِ عُجْمٌ‏ (2) طُولُ الْعَذْقِ‏ (3) اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً مَنْضُودَةً مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ إِلَّا أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ إِنَّ رُطَبَهَا لَأَمْثَالُ الْقِلَالِ وَ مَوْزَهَا وَ رُمَّانَهَا أَمْثَالُ الدُّلِيِّ وَ أَمْشَاطَهُمُ الذَّهَبُ وَ مَجَامِرَهُمُ الدُّرُّ.


213 وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏ يَعْنِي وَ حُسْنُ مَرْجِعٍ فَأَمَّا طُوبَى فَإِنَّهَا شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ سَاقُهَا فِي دَارِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ لَوْ أَنَّ طَائِراً طَارَ مِنْ سَاقِهَا لَمْ يَبْلُغْ فَرْعَهَا حَتَّى يَقْتُلَهُ الْهَرَمُ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَارٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ يَحْمِلُ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ ثِمَارِهَا لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ إِلَّا أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ بِأَنَّهُمْ كَسَبُوا طَيِّباً وَ أَنْفَقُوا قَصْداً وَ قَدَّمُوا فَضْلًا فَقَدْ أَفْلَحُوا وَ أَنْجَحُوا.


____________


(1) جمع الشمروخ: العذق عليه بسر أو عنب.

(2) العجم: نوى التمر و غيره.

(3) بالكسر: عنقود العنب. و من النخل: هو كالعنقود من العنب.

التالي ص 298/490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...