تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 306 من 1190
صفحة
متساويات في الحسن و مقدار الشباب لا يكون لواحدة على صاحبتها فضل في ذلك و قيل أتراب على مقدار سن الأزواج كل واحدة منهن ترب زوجها و لا تكون أكبر منه قال الفراء الترب اللدة مأخوذ من اللعب بالتراب و لا يقال إلا في الإناث هذا ما تُوعَدُونَ أي ما يوعد به المتقون أو يخاطبون فيقال لهم هذا القول لِيَوْمِ الْحِسابِ أي ليوم الجزاء إِنَّ هذا لَرِزْقُنا أي عطاؤنا المتصل ما لَهُ مِنْ نَفادٍ أي فناء و انقطاع لأنه على سبيل الدوام عن قتادة و قيل إنه ليس لشيء في الجنة نفاد ما أكل من ثمارها خلف مكانه مثله و ما أكل من حيوانها و طيرها عاد مكانه حيا عن ابن عباس.
و في قوله تعالى لَهُمْ غُرَفٌ أي قصور في الجنة مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ قصور مبنية و هذا في مقابلة قوله لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ فإن في الجنة منازل رفيعة بعضها فوق بعض و ذلك أن النظر من الغرف إلى الخضر و المياه أشهى و ألذ وَعْدَ اللَّهِ أي وعدهم الله تلك الغرف و المنازل وعدا.