بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 34 من 490

صفحة
[صفحة 30]

الدخان‏ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ‏ النجم‏ وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضى‏ المدثر فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ‏ النبأ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً تفسير قال الطبرسي (قدس الله روحه) في قوله تعالى‏ وَ اتَّقُوا أي احذروا و اخشوا يَوْماً لا تَجْزِي‏ أي لا تغني أو لا تقضي فيه‏ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً و لا تدفع عنها مكروها و قيل لا يؤدي أحد عن أحد حقا وجب عليه لله أو لغيره‏ وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ قال المفسرون حكم هذه الآية مختص باليهود لأنهم قالوا نحن أولاد الأنبياء و آباؤنا يشفعون لنا فآيسهم الله عن ذلك فخرج الكلام مخرج العموم و المراد به الخصوص و يدل على ذلك أن الأمة أجمعت على أن للنبي(ص)شفاعة مقبولة و إن اختلفوا في كيفيتها فعندنا هي مختصة بدفع المضار و إسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين و قالت المعتزلة هي في زيادة المنافع للمطيعين و التائبين دون العاصين و هي ثابتة عندنا للنبي(ص)و لأصحابه المنتجبين و للأئمة من أهل بيته الطاهرين و لصالحي المؤمنين و ينجي الله تعالى بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين.


و يؤيده الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول‏


- وَ هُوَ قَوْلُهُ(ع)ادَّخَرْتُ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.


- وَ مَا جَاءَ فِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَرْفُوعاً عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي أَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُشَفَّعُ وَ يَشْفَعُ عَلِيٌّ فَيُشَفَّعُ وَ يَشْفَعُ أَهْلُ بَيْتِي فَيُشَفَّعُونَ وَ إِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ كُلٌّ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ.


. وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ‏ أي فدية لأنه يعادل المفدي و يماثله و أما ما جاء في الحديث لا يقبل الله منه صرفا و لا عدلا فاختلف في معناه قال الحسن الصرف العمل و العدل الفدية و قال الأصمعي الصرف التطوع و العدل الفريضة


التالي ص 34/490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...