تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 366 من 490
صفحة
[صفحة 271]
لا تفك أبدا و قيل أغلالا وَ جَحِيماً و هو اسم من أسماء جهنم و قيل يعني و نارا عظيمة و لا تسمى القليلة به وَ طَعاماً ذا غُصَّةٍ أي ذا شوك يأخذ الحلق فلا يدخل و لا يخرج عن ابن عباس و قيل طعاما يأخذ بالحلقوم لخشونته و شدة تكرهه و قيل يعني الزقوم و الضريع
و في قوله سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً أي سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة فيه و قيل صعود جبل في جهنم من نار يؤخذ بارتقائه فإذا وضع يده عليه ذابت فإذا رفعها عادت و كذلك رجله في خبر مرفوع و قيل هو جبل من صخرة ملساء في النار يكلف أن يصعدها حتى إذا بلغ أعلاها أحدر إلى أسفلها ثم يكلف أيضا أن يصعدها فذلك دأبه أبدا يجذب من أمامه بسلاسل الحديد و يضرب من خلفه بمقامع الحديد فيصعدها في أربعين سنة عن الكلبي.
و في قوله سَأُصْلِيهِ سَقَرَ أي سأدخله جهنم و ألزمه إياها و قيل سقر دركة من دركات جهنم و قيل باب من أبوابها وَ ما أَدْراكَ أيها السامع ما سَقَرُ في شدتها و هولها و ضيقها لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ أي لا تبقي لهم لحما إلا أكلته و لا تذرهم إذا أعيدوا خلقا جديدا و قيل لا تُبْقِي شيئا إلا أحرقته وَ لا تَذَرُ أي لا إبقاء عليهم بل يبلغ مجهودهم في أنواع العذاب لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ أي مغيرة للجلود و قيل لافحة للجلود حتى تدعها أشد سوادا من الليل عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ من الملائكة هم خزنتها مالك و معه ثمانية عشر أعينهم كالبرق الخاطف و أنيابهم كالصياصي يخرج لهب النار من أفواههم ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة تسع كف أحدهم مثل ربيعة و مضر نزعت منهم الرحمة يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم و قيل معناه على سقر تسعة عشر ملكا فهم خزان سقر و للنار و دركاتها الآخر خزان آخرون و قيل إنما خصوا بهذا العدد ليوافق الخبر لما جاء به الأنبياء قبله و ما كان في الكتب المتقدمة و يكون في ذلك مصلحة للمكلفين و قال بعضهم في تخصيص هذا العدد إن تسعة عشر يجمع أكثر القليل