بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 430 من 489

صفحة
[صفحة 323]

وَا عَطَشَاهْ وَا طُولَ هَوَانَاهُ فَيُمْطِرُهُمْ حِجَارَةً وَ كَلَالِيباً وَ خَطَاطِيفاً (1) وَ غِسْلِيناً وَ دِيدَاناً مِنْ نَارٍ فَيَنْضَجُ وُجُوهُهُمْ وَ جِبَاهُهُمْ وَ يُغْضَى‏ (2) أَبْصَارُهُمْ وَ يُحْطَمُ عِظَامُهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادُونَ وَا ثُبُورَاهْ فَإِذَا بَقِيَتِ الْعِظَامُ عَوَارِي مِنَ اللُّحُومِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ فَيَقُولُ يَا مَالِكُ اسْجُرْهَا عَلَيْهِمْ كَالْحَطَبِ فِي النَّارِ ثُمَّ يَضْرِبُ أَمْوَاجُهَا أَرْوَاحَهُمْ سَبْعِينَ خَرِيفاً فِي النَّارِ ثُمَّ يُطْبَقُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُهَا مِنَ الْبَابِ إِلَى الْبَابِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ غِلَظُ الْبَابِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُجْعَلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ تَوَابِيتَ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ نَارٍ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَلَا يُسْمَعُ لَهُمْ كَلَامٌ أَبَداً إِلَّا أَنَّ لَهُمْ فِيهَا شَهِيقٌ كَشَهِيقِ الْبِغَالِ وَ زَفِيرٌ مِثْلُ نَهِيقِ الْحَمِيرِ وَ عُوَاءٌ (3) كَعُوَاءِ الْكِلَابِ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهَا كَلَامٌ إِلَّا أَنِينٌ فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُهَا وَ يُسَدُّ عَلَيْهِمْ عُمُدُهَا فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ رَوْحٌ أَبَداً وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمُ الْغَمُّ أَبَداً فَهِيَ عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ يَعْنِي مُطْبَقَةً لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ شَافِعُونَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ صَدِيقٌ حَمِيمٌ وَ يَنْسَاهُمُ الرَّبُّ وَ يَمْحُو ذِكْرُهُمْ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَلَا يُذْكَرُونَ أَبَداً.


بيان الفضخ و الشدخ الكسر و الخياس لعله جمع الخيس بالكسر و هو الشجر الملتف أو هو تصحيف الجبال قوله(ع)فلا يخطئانه أي لا تقع ضربتهما على غيره و في بعض النسخ فلا يخبطانه من قولهم خبطت الرجل إذا أنعمت عليه من غير معرفة بينكما و قال في القاموس كسف حاله ساءت و فلان نكس طرفه‏ (4) و رجل كاسف البال سيئ الحال قوله(ع)فيرحل قفاه يقال رحلت البعير إذا شددت على ظهره الرحل و الظاهر فيركل و الركل الضرب بالرجل و عجزة الشي‏ء مؤخره قوله(ع)مما أعقبتا أي أورثتا من العقوبة بسبب التقصير في طاعة الله أو من قولهم عقبت الرجل إذا بغيته بشر و العضوض البئر البعيدة القعر و السوخاء الأرض التي تسيخ فيها الرجل أي ترسب و لعله إن صحت النسخة هنا كناية عن زلق الأقدام إلى أسفل و الفتر بالكسر ما بين طرف الإبهام و المشيرة و الدلم بالضم جمع الأدلم‏

____________


(1) الكلاليب جمع الكلاب: حديدة معطوفة يعلق بها اللحم، يقال لها بالفارسية: قلاب.

الخطاطيف جمع الخطاف: حديدة يختطف بها.


(2) أي يظلم ابصارهم. و في نسخة: يعمى أبصارهم.

(3) كذا في الجمل الثلاثة.

(4) هكذا في الكتاب، و لعلّ الصحيح: فلان نكس رأسه أي طأطأه من ذل.

التالي ص 430/489 — الأصلية 323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...