بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 459 من 489

صفحة
[صفحة 351]

تعالى‏ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ (1) وَ لا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ (2) و نحو ذلك و قيل من علم الله منه الإيمان و الطاعة على تقدير البلوغ ففي الجنة و من علم منه الكفر و العصيان ففي النار انتهى.


أقول قد عرفت أحوال أولاد الكفار سابقا و ستعرف حال من لم يتم عليه الحجة في كتاب الإيمان و الكفر.

باب 27 آخر في ذكر من يخلد في النار و من يخرج منها

1- يد، التوحيد الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ لَا يُخَلِّدُ اللَّهُ فِي النَّارِ إِلَّا أَهْلَ الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ أَهْلَ الضَّلَالِ وَ الشِّرْكِ وَ مَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسْأَلْ عَنِ الصَّغَائِرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَالشَّفَاعَةُ لِمَنْ تَجِبُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (3) فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي فَأَمَّا الْمُحْسِنُونَ مِنْهُمْ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ تَكُونُ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى‏ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ‏ وَ مَنْ يَرْكَبُ الْكَبَائِرَ (4) لَا يَكُونُ مُرْتَضًى فَقَالَ يَا أَبَا أَحْمَدَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَرْتَكِبُ ذَنْباً إِلَّا سَاءَهُ ذَلِكَ وَ نَدِمَ عَلَيْهِ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً وَ قَالَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَةٌ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَةٌ (5) فَهُوَ مُؤْمِنٌ فَمَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى ذَنْبٍ يَرْتَكِبُهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَمْ تَجِبْ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَ كَانَ ظَالِماً وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ‏

____________


(1) الأنعام: 164، و الاسراء: 15، و فاطر: 18، و الزمر: 7.

(2) يس: 54.

(3) في التوحيد المطبوع: لمن تجب من المذنبين؟.

(4) في التوحيد المطبوع: و من يرتكب الكبائر.

(5) في التوحيد المطبوع: من سرته حسنته و ساءته سيئته.

التالي ص 459/489 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...