تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 767 من 1190
صفحة
كل وجه و قد دل الدليل على بطلان التحابط و لأن قوله وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (1) فيه وعد لأهل التصديق و الطاعة بالثواب الدائم فكيف يجتمع الثواب الدائم مع العقاب الدائم و يدل أيضا على أن المراد بالسيئة في الآية الشرك أن سيئة واحدة لا تحبط جميع الأعمال عند أكثر الخصوم فلا يمكن إذا إجراء الآية على العموم فيجب أن تحمل على أكبر السيئات و هو الشرك ليمكن الجمع بين الآيتين.
و في قوله تعالى وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ أي لا يمهلون الاعتذار و قيل معناه لا يؤخر العذاب عنهم بل عذابهم حاضر.
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا أي و لو يعلم هؤلاء الذين ظلموا باتخاذ الأنداد إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ إذ عاينوه يوم القيامة و أجرى المستقبل مجرى الماضي لتحققه كقوله وَ نادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ (2) أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ساد مسد مفعولي يرى و جواب لو محذوف أي لو يعلمون أن القدرة لله جميعا إذ عاينوا العذاب لندموا أشد الندم و قيل هو متعلق الجواب و المفعولان محذوفان و التقدير و لو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله كلها لا ينفع و لا يضر غيره و قرأ ابن عامر و نافع و يعقوب و لو ترى على أنه خطاب للنبي(ص)أي لو ترى ذلك لرأيت أمرا عظيما و ابن