تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 830 من 1190
صفحة
يَوْمَ الْقِيامَةِ تقديره أ فحال من يدفع عذاب الله بوجهه يوم القيامة كحال من يأتي آمنا لا يمسه النار و إنما قال بِوَجْهِهِ لأن الوجه أعز أعضاء الإنسان و قيل معناه أم من يلقى منكوسا فأول عضو منه مسته النار وجهه و معنى يتقي يتوقى وَ قِيلَ لِلظَّالِمِينَ يقوله خزنة النار.
و في قوله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ أي تناديهم الملائكة يوم القيامة لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ المقت أشد العداوة و البغض و المعنى أنهم لما رأوا أعمالهم و نظروا في كتابهم و أدخلوا النار مقتوا أنفسهم لسوء صنيعهم فنودوا لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ اليوم و قيل إنهم لما تركوا الإيمان و صاروا إلى الكفر فقد مقتوا أنفسهم أعظم المقت ثم حكى سبحانه عن الكفار الذين تقدم وصفهم بعد حصولهم في النار بأنهم قالوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ اختلف في معناه على وجوه أحدها أن الإماتة الأولى