تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 840 من 1190
صفحة
للحق في الدنيا وَ بِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ أي و بخروجكم عن طاعة الله إلى معاصيه.
و في قوله وَ يَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِ أي يقال لهم على وجه الاحتجاج عليهم أ ليس هذا الذي جوزيتم به حق (1) لا ظلم فيه قالُوا أي فيقولون بَلى وَ رَبِّنا اعترفوا بذلك و حلفوا عليه بعد ما كانوا منكرين
____________
(1) كذا في المجمع. و الظاهر: حقا.
266
قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ أي بكفركم في الدنيا و إنكاركم.
و في قوله سبحانه وَ قالَ قَرِينُهُ يعني الملك الشهيد عليه عن الحسن و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)و قيل قرينه الذي قيض له من الشيطان و قيل قرينه من الإنس هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ إن كان المراد به الملك فمعناه هذا حسابه حاضر لدي في هذا الكتاب أي يقول لربه كنت وكلتني به فما كتبت من عمله حاضر عندي و إن كان المراد به الشيطان أو القرين من الإنس فالمعنى هذا العذاب حاضر عندي معد لي بسبب سيئاتي أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ هذا خطاب لخازن النار و العرب تأمر الواحد و القوم بما تأمر به الاثنين أ لا ترى في الشعر أكثر شيء قيلا يا صاحبي و يا خليلي و قيل إنما ثني ليدل على