تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 845 من 1190
صفحة
و في قوله تعالى إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ أي في ذهاب عن وجه النجاة و طريق الجنة و في نار مسعرة و قيل أي في هلاك و ذهاب عن الحق وَ سُعُرٍ أي عناء و عذاب يَوْمَ يُسْحَبُونَ أي يجرون فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ يعني أن هذا العذاب يكون لهم في يوم يجرهم الملائكة فيه على وجوههم في النار و يقال لهم ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ أي إصابتها إياهم بعذابها و حرها و هو كقولهم وجدت مس الحمى و سقر جهنم و قيل هو باب من أبوابها.
و في قوله تعالى فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ فتأخذهم الزبانية فتجمع بين نواصيهم و أقدامهم بالغل ثم يسبحون في النار و يقذفون فيها عن الحسن و قيل تأخذهم الزبانية بنواصيهم و بأقدامهم فيسوقونهم إلى النار هذِهِ جَهَنَّمُ أي و يقال لهم هذه جهنم الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ الكافرون في الدنيا قد أظهرها الله تعالى حتى زالت الشكوك فأدخلوها و يمكن أنه لما أخبر الله تعالى أنهم يؤخذون بالنواصي و الأقدام ثم قال للنبي(ص)هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ أي المشركون من قومك و سيردونها فليهن عليك أمرهم يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ أي يطوفون مرة